ابن الجوزي

42

صفة الصفوة

تفعل فو اللّه ما أشتهي أن أموت حتى آتي على أحد طرفيك : إما أن تقتل فأحتسبك وإما أن تظفر فتقرّ عيني ، فإياك أن تعرض عليك خصلة لا توافقك فتقبلها كراهية الموت . وإنما عنى ابن الزبير أن يقتل فيحزنها ذلك . توفيت أسماء بعد قتل ابنها عبد اللّه ، رضي اللّه عنه ، بليال . 140 - سمية بنت خباط رضي اللّه عنها مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أم عمار بن ياسر ، أسلمت بمكة قديما وكانت ممن يعذّب في اللّه عزّ وجل لترجع عن دينها فلم تفعل . فمرّ بها يوما أبو جهل فطعنها في قبلها فماتت ، وكانت عجوزا كبيرة فهي أول شهيدة في الإسلام ( رحمها اللّه ) . عن مجاهد قال : أول شهيد كان في الإسلام استشهد : أم عمار ، أبو جهل بحربة في قبلها والسلام . 141 - فاطمة بنت الخطاب رضي اللّه عنها أخت عمر . أسلمت قبل عمر هي وزوجها سعيد بن عمرو بن نفيل ، فلما علم عمر بإسلامها دخل عليها فشجّها فبكت وقالت : يا ابن الخطاب ، ما كنت صانعا فاصنعه فقد أسلمت . وقد ذكرنا هذا في قصة إسلام عمر رحمها اللّه . 142 - أم رومان بنت عامر أسلمت بمكة قديما وبايعت وتزوجها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه فولدت له عبد الرحمن وعائشة ، وهاجرت إلى المدينة .